عمر فروخ
203
تاريخ الأدب العربي
قيس بن الخطيم « * » 1 - هو قيس بن الخطيم بن عديّ بن عمرو بن سواد من الأوس من أهل يثرب ( المدينة ) . نشأ قيس بن الخطيم أيّدا قويّ الساعدين ويتم من أبيه وهو صغير : قتل أباه رجل من عبد قيس . وكذلك مات جده عدي قتيلا ، قتله رجل من بني عمرو بن عامر . وأخذ قيس بن الخطيم على نفسه أن يثأر لأبيه وجدّه فما زال يجدّ حتى ظفر بقاتل أبيه في يثرب وبقاتل جده في ذي المجاز . لما ثار النزاع في يثرب بين الأوس والخزرج نصر قيس بن الخطيم قومه الأوس بلسانه وبسيفه . ولمّا ملّ أهل يثرب النزاع واتصلوا بالرسول يريدون الدخول في الاسلام لعلّ الاسلام يجمع بينهم ويقضي على خلافاتهم ، كان قيس ابن الخطيم في من عرض الرسول عليهم الاسلام . ولم يسلم قيس ، ولكن امرأته حوّاء بنت يزيد أسلمت ( غ 3 : 10 ) . وقتل قيس بن الخطيم في قول صاحب الأغاني ( 3 : 10 ، السطر الثالث من أسفل ) قبل الهجرة . 2 - قيس بن الخطيم شاعر مكثر مجيد حسن الديباجة ، وهو أشعر أهل المدينة في الجاهلية . وأغراض شعره الفخر والحماسة والغزل وله وصف فيه صور بدوية وصور حضرية . 3 - المختار من شعره : - قال قيس بن الخطيم بعد أن ثأر لأبيه الخطيم من قاتله ابن عبد القيس وبعد أن ثأر لجده : طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشعاع أضاءها « 1 » . ملكت بها كفّي فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها « 2 » .
--> ( * ) في الأعلام للزركلي ( 6 : 55 ) : توفي قيس بن الخطيم 2 ق . ه . - 620 م . ( 1 ) الثائر : الآخذ بالثأر . لما طعنته نفذ رمحي فيه من جانب إلى جانب ؛ ولولا الشعاع ( الدم المتفق من منفذ الطعنة ) لاستطاع الرائي أن يرى من خلالها . ( 2 ) تمكنت من الرمح الذي طعنته به فجعلت الشق فيه مثل النهر .